الشريف المرتضى

153

الناصريات

الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ( 8 ) . وقول أبي عبيدة حجة في اللغة . والصعيد لا يخلو أن يراد به التراب أو نفس الأرض وقد حكي ( 9 ) أنه يطلق عليها ويراد ما تصاعد على الأرض . فإن كان الأول فقد تم ما أردناه ، وإن كان الثاني لم يدخل فيه ما يذهب إليه أبو حنيفة ، لأن الكحل والزرنيخ لا يسمى أرضا بالاطلاق ، كما لا يسمى سائر المعادن من الذهب والفضة والحديد بأنه أرض . وإن كان الصعيد ما يصاعد على الأرض ( 10 ) ، لم يخل من أن يكون ما تصاعد عليها ما هو منها وتسمى باسمها ، أو لا يكون كذلك . فإن كان الأول فقد دخل فيما ذكرناه ، وإن كان الثاني فهو باطل ، لأنه لو تصاعد على الأرض شئ من التمر ( 11 ) والمعادن ، أو مما هو خارج عن جوهر الأرض ، فإنه لا يسمى صعيدا بالاجماع . وأيضا ما روي عنه عليه السلام من قوله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها .

--> : ( 8 ) جمهرة اللغة لابن دريد 2 : 654 ، كلمة " سبخ " محذوفة من ( ط ) و ( د ) . ( 9 ) حكاه ابن منظور في لسان العرب 3 : 254 " مادة صعد " . ( 10 ) في ( ط ) و ( د ) : " ما تصاعد من الأرض " . ( 11 ) في ( ط ) و ( د ) : " الثمر " .